كشفت مصادر موثوقة النقاب عن ان التطمينات التي اطلقها الرئيس عون بخصوص تحييد لبنان عن اي عمل عسكري شرط التزام الاصفر بعدم التدخل لم تكن سوى قنابل دخانية وأن المعلومات الحقيقية هي ان السلطة ساومت على عدم التعرض للبنية التحتية للدولة والجيش مع اطلاق يد العدوان للقضاء على الاصفر بعملية مباغتة وهذا ما اكدته الوقائع حيث ان الدولة فتحت جبهة اسناد سياسية عسكرية أمنية قضائية لمساندة العدوان الاسرائيلي فقد نزعت الدرع الوطني عن الاصفر سياسيا وأمرت الجيش بالانسحاب عسكريا ولاحقت المقاومين والاعلاميين أمنيا وضغطت على القضاة لمحامتهم قضائيا ولا يمكن لهذه السلطة ابدا التذرع بالصواريخ التحذيرية التي اطلقها الاصفر فالرئئيس وهو قائد جيش يدرك تماما ان اطلاق بضعة صواريخ تقليدية في منطقة مفتوحة لا يدفع جيش العدو الى تغيير استراتيجيته العسكرية وشن حرب واسعة خاصة انه مشغول بحرب كبرى ما لم يكن قد اعد لها سلفا ويعلم قاضي المحمة الدولية انه ولو على سبيل الجدل ان الكيان يمارس فعل الدفاع عن النفس فأن الرد يكون بذات مستوى الفعل لا بحملة جوية عسكرية همجية وبتوغلات برية وانزالات جوية
وقد سقط القناع اليوم تماما بالكلمة التي القاها الرئيس اليوم متقمصا شخصية الامبراطور الحاكم بأمره وكأنه حاكم لأحدى الدول الخليجية أو في نظام رئاسي يقبض بيده على جميع السلطات فأعلن بأن لبنان مستعد لأجراء مفاوضات مباشرة مع الكيان مع ان هذا الامر خارج عن صلاحياته الدستورية
حيث ان هذا الامر من اختصاص المجلس النيابي ولم يتضمن خطابه سوى
الهجوم على المكاومة وتجنيب العدو أية مسؤولية وتناسى على ان هذه المكاومة وأهلها تحملوا على مدى 15 شهر من عهده اللاميمون شتى انواع الاعتداءات من قتل وتدمير وتهجير في ظل عجز وتواطىء من قبل هذه السلطة الفاشلة والعاجزة بل والمتأمرة التي صبت كل قراراتها بمصلحة العدو لدرجة ان نتنياهو كان يخاطبها كدولة صديقة وينسق الخطوات معها ويطالبها بالمزيد وسؤالنا له ماذا فعلت قوة منطقك ودبلوماسيتك وعلاقاتك الدولية على مدى 15 شهرا وأين الحماية التي وعدت بها من خلال خطاب القسم ونحن نرى العدو يستبيح لبنان من جنوبه الى شرقه دون ان تطلق عليه رصاصة واحدة واذا كان الجنوب مسرح اشتباك فلماذا لم يتصدى الجيش لأنزالات العدو في البقاع وقد رصدهم حرس الحدود مبكرا ولماذا لم يستدعى القائم بأعمال أخيك أحمد الشرع لسؤاله حول استخدام الاراضي السورية للهجوم على لبنان ، سيحاكمك التاريخ على كل رصاصة ومنشأة استلمتها من الاصفر وعلى كل قطرة دم سفكت بغطاء من سلطتك وعليك ان تعترف بفشلك وتتنحى عن منصبك وما صمت سلام على تجاوزاتك لصلاحيتك الا بسبب انكما تعملان لصالح ذات الجهة التي تريد الحاق لبنان بالاتفاقيات الابراهيمية والقضاء على كل عناصر قوته .
ويبقى السؤال الأبرز كيف سيكون الحساب بعد ان تضع الحرب أوزارها والتي ستخرج منها المكاومة منتصرة وهذا اليوم لم يعد ببعيد بل ربما يتزامن مع يوم العيد .





