سقطت الاقنعة: بقلم المستشار في القانون الدولي الدكتور قاسم حدرج

عاجل

الفئة

shadow
كشفت مصادر موثوقة النقاب عن ان التطمينات التي اطلقها الرئيس عون بخصوص تحييد لبنان عن اي عمل عسكري شرط التزام الاصفر بعدم التدخل لم تكن سوى قنابل دخانية وأن المعلومات الحقيقية هي ان السلطة ساومت على عدم التعرض للبنية التحتية للدولة والجيش مع اطلاق يد العدوان للقضاء على الاصفر بعملية مباغتة وهذا ما اكدته الوقائع حيث ان الدولة فتحت جبهة اسناد سياسية عسكرية أمنية قضائية لمساندة العدوان الاسرائيلي فقد نزعت الدرع الوطني عن الاصفر سياسيا وأمرت الجيش بالانسحاب عسكريا ولاحقت المقاومين والاعلاميين أمنيا وضغطت على القضاة لمحامتهم قضائيا ولا يمكن لهذه السلطة ابدا التذرع بالصواريخ التحذيرية التي اطلقها الاصفر فالرئئيس وهو قائد جيش يدرك تماما ان اطلاق بضعة صواريخ تقليدية في منطقة مفتوحة لا يدفع جيش العدو الى تغيير استراتيجيته العسكرية وشن حرب واسعة خاصة انه مشغول بحرب كبرى ما لم يكن قد اعد لها سلفا ويعلم قاضي المحمة الدولية انه ولو على سبيل الجدل ان الكيان يمارس فعل الدفاع عن النفس فأن الرد يكون بذات مستوى الفعل لا بحملة جوية عسكرية همجية وبتوغلات برية وانزالات جوية 
وقد سقط القناع اليوم تماما بالكلمة التي القاها الرئيس اليوم  متقمصا شخصية الامبراطور الحاكم بأمره وكأنه حاكم لأحدى الدول الخليجية أو في نظام رئاسي يقبض بيده على جميع السلطات فأعلن بأن لبنان مستعد لأجراء مفاوضات مباشرة مع الكيان مع ان هذا الامر خارج عن صلاحياته الدستورية 
حيث ان هذا الامر من اختصاص المجلس النيابي ولم يتضمن خطابه سوى 
الهجوم على المكاومة وتجنيب العدو أية مسؤولية وتناسى على ان هذه المكاومة وأهلها تحملوا على مدى 15 شهر من عهده اللاميمون شتى انواع الاعتداءات من قتل وتدمير وتهجير في ظل عجز وتواطىء من قبل هذه السلطة الفاشلة والعاجزة بل والمتأمرة التي صبت كل قراراتها بمصلحة العدو لدرجة ان نتنياهو كان يخاطبها كدولة صديقة وينسق الخطوات معها ويطالبها بالمزيد وسؤالنا له ماذا فعلت قوة منطقك ودبلوماسيتك وعلاقاتك الدولية على مدى 15 شهرا وأين الحماية التي وعدت بها من خلال خطاب القسم ونحن نرى العدو يستبيح لبنان من جنوبه الى شرقه دون ان تطلق عليه رصاصة واحدة واذا كان الجنوب مسرح اشتباك فلماذا لم يتصدى الجيش لأنزالات العدو في البقاع وقد رصدهم حرس الحدود مبكرا ولماذا لم يستدعى القائم بأعمال أخيك أحمد الشرع لسؤاله حول استخدام الاراضي السورية للهجوم على لبنان ، سيحاكمك التاريخ على كل رصاصة ومنشأة استلمتها من الاصفر وعلى كل قطرة دم سفكت بغطاء من سلطتك وعليك ان تعترف بفشلك وتتنحى عن منصبك وما صمت سلام على تجاوزاتك لصلاحيتك الا بسبب انكما تعملان لصالح ذات الجهة التي تريد الحاق لبنان بالاتفاقيات الابراهيمية والقضاء على كل عناصر قوته .
ويبقى السؤال الأبرز كيف سيكون الحساب بعد ان تضع الحرب أوزارها والتي ستخرج منها المكاومة منتصرة وهذا اليوم لم يعد ببعيد بل ربما يتزامن مع يوم العيد .

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة